تقرير بحث النائيني للكاظمي
358
فوائد الأصول
الإقامة ، ففي حال الإقامة يجب عليه الصوم مع حرمة الإقامة أيضا لأن المفروض حرمة الإقامة عليه إلى الزوال ، فيكون الخطاب الترتبي محفوظا من الفجر إلى الزوال . فيكون عين الخطاب الترتبي فيما نحن فيه من مسألة الضدين ، ان قلنا بان الإقامة قاطعة لحكم السفر لا لموضوعه ، فإنه يكون خطاب الصوم حينئذ مترتبا على عصيان خطاب الإقامة بلا توسيط شئ ، كترتب خطاب المهم على عصيان خطاب الأهم حذو النعل بالنعل . نعم : لو قلنا بان الإقامة قاطعة لموضوع السفر ، كالمرور على الوطن ، كان خطاب الصوم مترتبا على موضوع الحاضر وغير المسافر ، لا على عصيان حرمة الإقامة . ولكن يكون عصيان حرمة الإقامة علة لتحقق ما هو موضوع وجوب الصوم ، حيث إن بعصيان حرمة الإقامة يتحقق عدم السفر وعنوان الحاضر ، وبتحقق ذلك العنوان يتحقق خطاب الصوم ، فيتوسط بين عصيان خطاب الإقامة وخطاب الصوم هذا العنوان . بخلاف ما إذا قلنا بان الإقامة قاطعة لحكم السفر لا لموضوعه ، فإنه لا يتوسط بين الخطابين شئ أصلا . ولكن على كل حال وتقدير : ان توسط العنوان لا يدفع المحذور لو كان هناك محذور ، فإنه يجتمع كل من خطاب حرمة الإقامة ووجوب الصوم في الآن الأول من الفجر . غايته انه بناء على قاطعية الإقامة لحكم السفر يكون خطاب الصوم مترتبا على نفس عصيان خطاب الإقامة . ولو كانت قاطعة لموضوع السفر يكون خطاب الصوم مترتبا على ما يكون عصيان خطاب الإقامة علة له . ومنها : ما لو فرض وجوب الإقامة على المسافر من أول الزوال ، فيكون وجوب القصر عليه مترتبا على عصيان وجوب الإقامة ، حيث إنه لو عصى ولم يقصد الإقامة توجه عليه خطاب القصر . وكذا لو فرض حرمة الإقامة ، فان وجوب التمام يكون مترتبا على عصيان حرمة الإقامة . ومنها : وجوب الخمس المترتب على عصيان خطاب أداء الدين إذا لم يكن الدين